أخبار

واشنطن تغطي التصعيد الإسرائيلي في لبنان: يجب إنهاء «حزب الله»

بوتيرة متدرجة يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتحديداً بمحيط تلة علي الطاهر، في توجه صريح للسيطرة عليها، بينما اتخذ «حزب الله» قراراً بمنع سقوط المنطقة ويتجهز لذلك، تزامناً مع بروز مواقف أميركية في غاية الوضوح حول تحميل الحزب مسؤولية العمليات العسكرية والاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وهي المرة الأولى التي يخرج فيها متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بتصريح يعلن فيه بشكل واضح أن حزب الله هو المشكلة الأساسية للبنان ويجب تفكيكه ونزع سلاحه، كما وجه المسؤول الأميركي اتهاماً مباشراً للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأنه يتلقى أوامره من إيران. ويفترض بهذا التصريح أن ينقل التطورات إلى مستوى آخر من التصعيد، وهو ما تستغله إسرائيل للحصول على ضوء أخضر لتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية.

وعلى وقع هذا التصعيد العسكري، تستمر محاولات إنقاذ مسار المفاوضات، والتي من الواضح أن إسرائيل تفصلها عن عمليتها العسكرية للسيطرة على «علي الطاهر»، فيما لا تزال التقديرات اللبنانية تشير إلى أنه ما بعد الانتهاء من عملية «علي الطاهر»، فحكماً سيلجأ الإسرائيليون إلى فتح ملف منطقة «جبل الريحان وإقليم التفاح»، وهم سيطلبون من الدولة اللبنانية الدخول إلى هذه المنشآت العسكرية والسيطرة عليها، وأنه في حال لم تقدم الدولة اللبنانية على تنفيذ هذه المهمة فإن إسرائيل ستشن عملية عسكرية باتجاهها. 

هنا يعتبر الحزب أنه سيكون من الصعب جداً على الإسرائيليين تنفيذ كل هذه العمليات وتحقيق الأهداف، خصوصاً أن هذه معارك ستكون بحاجة إلى وقت كبير جداً، وسيتكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة فيها، خصوصاً أنها مناطق كلها معززة بالقدرات العسكرية ولم يدخل إليها الجيش اللبناني من قبل كما حصل في منطقة جنوب الليطاني.

في موازاة هذه المعطيات العسكرية، لا تزال المفاوضات على مسارها، بينما البحث يتركز في كيفية اختيار الدول التي ستكون معنية بآلية التحقق، وبحسب المعلومات هناك خمس دول مطروحة لهذه المهمة هي: بريطانيا، سويسرا، إيطاليا، كندا، أذربيجان، كما يتم العمل على إدخال دول جديدة تبدي استعدادها للمشاركة في المهمة، من بينها المغرب كدولة عربية تكون مشاركة في المهمة، أو ألمانيا التي تريد التنسيق حول ذلك مع دول الاتحاد الأوروبي، وتتمسك بمهامها في البحر وليس على البر. 

وهذا ما يفترض أن يتم حسمه في جولة التفاوض المقبلة، بالإضافة إلى وضع معايير تقنية واضحة لآلية العمل والتحقق، إضافة إلى توحيد الخرائط للمناطق التجريبية، على أن يستكمل العمل بالمنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية وفرون والغندورية وصريفا، فيتم التحقق من عمل الجيش فيها وبعدها الانتقال إلى تحديد مناطق تجريبية جديدة، لكن ذلك كله سيكون مرتبطاً بمدى قدرة الجيش على التحرك لسحب سلاح حزب الله وتعيين الجهات المعنية بآلية التحقق من ذلك ورفع التقارير التي تسمح بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى